تأسّست هذه الجماعة في لبنان سنة 1946، في إطار منظّمات العمل الرسولي العلماني، تحت شعار: «لا تتركوا الله على أبواب مدارسكم». وقد أسّسها كلّ من جوزف السخن، مدير مدرسة رسمية، وجوزف أنطون، طالب في دار المعلمين الابتدائية الرسمية، والأب هنري بليسيه (Pélicée)، اليسوعي، وأحد مرشدي الشبيبة الطالبة المسيحية.
رسالتها وأهدافها
تسعى الجماعة إلى مساعدة أعضائها على التعرّف إلى المسيح معرفةً متنامية وصافية ومثمرة، التعمّق في دراسة العقائد والمبادئ الإيمانية وفهمها وتحقيق تجدّد روحي من خلال الصلاة والتعمّق في معرفة الكتاب المقدّس. كما تسعى لنقل الإيمان من المستوى النظري إلى الحياة العملية، من خلال عيش الإيمان المسيحي فرديًا وعائليًا وفي إطار الجماعة.
أما على الصعيدين الاجتماعي والتربوي، فتعمل الجماعة على الانخراط في عيش مشترك يقوم على المشاركة في الأفراح والهموم والآلام، داخل الجماعة وفي المجتمع، تنمية الكفاءات المهنية لدى الأعضاء، والقيام بواجبات التربية والتعليم بروح مسؤولية وضمير مسلكي حيّ. إضافةً إلى التعاون مع الأهل والكنيسة في تنمية شخصية المربّي، في علاقته بذاته وبالآخر وبالمجتمع.
فرقة مار الياس – أنطلياس
تضمّ الجماعة عدّة فرق في مختلف المناطق، ومنها فرقة مار الياس – أنطلياس، التي تأسّست سنة 2003 في عهد الأباتي داود رعيدي، رئيس الدير آنذاك.
وقد عُقد الاجتماع الأوّل للفرقة في 8 تشرين الثاني 2003، في منزل السيدة مي أبي راشد في أنطلياس، وهي عضو ملتزم في الجماعة منذ سنة 1972، منذ أن كانت طالبة في دار المعلمين في جونيه.
وقد ارتأى المرشد، بالتعاون مع رئيس الدير، أن تكون هذه الفرقة ضمن رعية مار الياس – أنطلياس، أسوةً بسائر الحركات والجماعات الرسوليّة الموجودة في الرعية، بعدما وجدا فيها موهبةً ورسالةً خاصة تحتاج إليها الجماعة الكنسية. وهكذا انطلقت المسيرة واستمرّت حتى اليوم.
لقاءات الفرقة ونشاطاتها
تجتمع الفرقة حاليًا كل ثاني سبت من كل شهر، وفق برنامج سنوي مُعدّ مسبقًا. ويسبق الاجتماع قدّاس إلهي في الكنيسة القديمة، يحتفل به المرشد ويشارك في إحيائه أعضاء الفرقة.
كما تشارك الفرقة في الاجتماعات العامة التي تُعقد كل ثالث أحد من كل شهر في مركز اللقاء في مار يوسف – الأشرفية، بحضور المرشد العام والأمين العام.
وإلى جانب اللقاءات الشهرية، تحرص الفرقة على تنظيم والمشاركة في عدد من النشاطات التي تغني حياة أعضائها الروحية والإنسانية، ومنها: اللقاءات الصيفية، الخلوات الروحية، النشاطات الترفيهية، النشاطات الاجتماعية ومختلف المبادرات واللقاءات التي تعزّز روح الجماعة والخدمة.
وتبقى رسالة الفرقة امتدادًا للرسالة التي قامت عليها الجماعة منذ تأسيسها: أن يكون الإيمان حاضرًا في حياة المربّي، وفي رسالته التربوية، وفي علاقته بالآخر وبالمجتمع، وأن يبقى المسيح في قلب التربية والتعليم والحياة اليومية.